عبد الله بن علي الوزير
146
تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )
وفي هذه السنة خرج إلى اليمن أيضا كتاب « ريحانة الألبا « 1 » وزهرة الحياة الدنيا » ، وقد ذكر هو أيضا في النعل الشريف ، مبحثا ، وأورد جملة من المقطعات المسمي وأحدهما دو بيت ، وهو بالدال المهملة ود ولفظه فارسية معناها اثنان بالعربي ، ومنه ما جاء في حديث سلمان الفارسي « 2 » ، التمريك يك ، والعنب دودو ، ويك لفظة فارسية لمعنى واحد فالمعنى من دو بيت بيتان ، وضبطه بالذال المعجمة تصحيف ، ومما وقع لي فيه . أي محرق مهجتي بنيران جفاك * قد عز بصبري كما عزّ وفاك لا تطفي يا نور عيني حرقي * إلا أن أرشفتني ثناياك وفاك وقد سبق للشيخ شهاب الدين الخفاجي ذكر في أول هذا المكتوب . وفيها وصل درويش من الهند إلى صنعاء بحديث من أكرم غريبا في غربته فكأنما أكرم سبعين نبيّا مرسلا ، وما زال يطرحه تجاه المصلين يوم الجمعة ، ثم زاد فيه بعد أيام بعد قوله في غربته في بيته ، وهو مما لا أصل له ولا ذكره السنحاوي ، ولا سيدي أحمد بن عبد اللّه بن أحمد في الأحاديث الدائرة على الألسنة ، ولا الديبع « 3 » في تمييزه وما عليه شيء من طلاوة الحديث النبوي . ودخلت سنة سبع وستّين وألف - في صفرها وصل السيد صارم الدين
--> ( 1 ) ريحانة الألّبا : كذا في الأصل وفي ( أ ، ب ، ج ) . ( 2 ) سلمان الفارسي : ( مات سنة 35 ه / 655 م ) من خواص صحابة الرسول ، أسلم بعد الهجرة وقال الرسول عنه ( سلمان منا آل البيت ) وقد أشار على النبي بحفر الخندق في غزوة الأحزاب ، ولاه عمر عاملا على المدائن ، كان يأكل من كديدة ويتصدق بالفائض ، وقد روى الحديث عنه ابن عباس وأبي هريرة . ( المنجد في الأعلام ، ص : 362 ) . ( 3 ) هو عبد الرحمن بن علي بن محمد بن عمر بن الديبع ( 866 - 944 ه ) نشأ بمدينة زبيد ورحل إلى مكة ، وأخذ على مجموعة من الشيوخ ، ثم صحب عامر بن عبد الوهاب آخر سلاطين الدولة الطاهرية وعندما قتل هذا السلطان عاش بقية حياته في مدينة زبيد وتوفي بها ، وله مؤلفات منها « قرة العيون في أخبار اليمن الميمون » ، « بغية المستفيد في أخبار زبيد » و « الفضل المزيد على بغية المستفيد » و « تحفة الزمن بفضائل اليمن » و « تيسير الوصول إلى جامع الأصول » و « تمييز الطيب من الخبيث » ( مصادر الفكر الاسلامي ، ص 51 ، 427 ، 428 ) .